الحر العاملي

80

كشف التعمية في حكم التسمية

أولا : أنه في كثير من الكتب بحروف متصلة وتلك الرواية مرجّحة لموافقتها للأحاديث الكثيرة . وثانيا : أنه مع كتابة الحروف المقطعة لا يمكن قراءته إلّا متصلا وأقله أنه لا يمنع من قراءته متصلا بل يحتمل الأمرين ، والاحتمال كاف في عدم صلاحيته سندا للمنع كما ادعى الخصم . وثالثها : أنه لو قرأ مقطعا لزم الكذب وعدم مطابقة الواقع ، لأن اسمه محمد لا ميم حا ميم دال ، وذلك قطعي لا شك فيه ويلزم حينئذ تغيير الاسم . ورابعها : أن الذي يظهر أن كتابته بالحروف المقطعة إنما هي من الكليني وبعض من تأخر عنه لإرادة الإخفاء في الكتابة للتقية ، لأنه كان في أوائل زمن الغيبة وكان احتمال وقوع المفسدة الكلية التي يأتي بيانها قائما قويا قريبا ، وكذا في زمن ابن بابويه ولا أقل من احتمال ذلك . وخامسا : أن كتابة الحروف المقطعة مع التصريح في الخامس عشر والسادس عشر بالتسمية في اللوح ، يدل على حدوثها أو قراءة الاسم متصلا والحديثان المذكوران صريحان كما ترى ، وسند الأول صحيح معتمد غاية الاعتماد إلى الحسن بن محبوب مع كثرة طرقه التي أوردنا بعضها ، والحسن بن محبوب من الجماعة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وأبو الجارود من أصحاب الأصول وإن ذمّه الكشي فقد حصل منه ذم لجماعة ثقات والوجه الأول كاف هنا فظهر صحة السند وأنه أصح من سند اللوح كما عرفت . وكذا القول في جميع ما تضمن الأحرف المقطعة ، فإنه مع هذه القرائن يظهر أنهم لم يقرأوه ولم يقرأ إلّا متصلا بل الحديثان المذكوران نص في ذلك ، وكذا الحديث الثلاثون فإنه في مقام الخطاب له عليه السّلام ولا يتصور أن يقال له : أنت ميم حا ميم دال بل لا وجه له أصلا ولا يمكن صدوره من حكيم ، بل ولا من فصيح بليغ بل ولا من الصبيان